الشيخ علي الكوراني العاملي

147

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

« ذكر بطلر / 215 ، أن لفظ أرطبون الذي يطلقه العرب على هذا القائد خطأ ، والصحيح أريطيون » . فترى هذا الدكتور يقبل أساطير عمرو ، لم يوثِّق قصة أرطبون ولا قيادته التي زعمها لجيش الروم في أجنادين ، والمعروف أن قادة الجيش الرومي كانوا : أخ هرقل لأبيه وأمه ، وابنه ولي عهده ، وآخرون ليس فيهم أرطبون . أما الواقدي فكأنه لم يعجبه اسم الأرطبون ، فجعله المقوقس ملك مصر ! ونقل قصته ( 2 / 56 ) شبيهاً بقصة أرطبون عند الطبري وأن عمرواً ذهب اليه متنكراً ! ومما جاء فيها : « فلما سمعوا كلام عمرو وفصاحته وجوابه الحاضر قالوا بالقبطية للملك : إن هذا العربي فصيح اللسان جرئ الجنان ، ولا شك أنه المقدم على قومه وصاحب الجيش ، فلو قبضت عليه لانهزم أصحابه عنا . قال ، وغلام عمرو وردان يسمع ذلك ، فقال الملك : إنه لا يجوز لنا أن نغدر برسول لا سيما ونحن استدعيناه الينا . فقال وردان بلسان آخر ما قالوه ، ففهم عمرو كلامه . . فقالوا . . يا أخا العرب ما نظن أن في أصحابك من هو أقوى منك جناناً ولا أفصح منك لساناً . فقال عمرو : أنا ألكن لساناً ممن في صحابي ، ومنهم من لو تكلم لعلمت أني لا أقاس به . فقال الملك : هذا من المحال أن يكون فيهم مثلك . فقال : إن أحب الملك أن آتيه بعشرة منهم يسمع خطابهم ؟ فقال الملك : أرسل فاطلبهم . فقال عمرو : لا يأتون برسالة ، وإنما إن أراد الملك مضيت وأتيت بهم . فقال الملك لوزرائه : إذا حضروا قبضنا عليهم ، والأحد عشر أحسن من الواحد ووردان يفهم ذلك . ثم إن الملك قال لعمرو : إمض ولا تبطئ عليَّ ، فوثب عمرو قائماً وركب جواده ، فقال الملك بالقبطية : لأقتلنهم أجمعين . فلما خرج